تحرير الشام تنهي “مجلس مدينة إدلب” المنتخب شعبياً في مدينة إدلب

سيطرت هيئة تحرير الشام اليوم، على كامل الإدارات المدنية التابعة لـ “مجلس مدينة إدلب” المنتخب من قبل الفعاليات الشعبية في المدينة، مجردةً أحد أبرز المؤسسات المدنية الثورية في المدينة من جميع مهامه بعد أكثر من سبعة أشهر على انطلاقته بانتخابات مدينة حرة في كانون الثاني من العام الحالي، لاقت الخطوة حالة سخط شعبية كبيرة، كونها أنهت وجود مؤسسة مدنية معتبرة، ظهرت بإرادة جماهيرية وشعبية بعد الضغط على إدارة جيش الفتح التي أجبرت سابقاً على تسليم عدة إدارات للمجلس المنتخب، قبل أن تنهيه تحرير الشام بشكل كامل.

 

وأكدت مصادر ميدانية أن مسؤولية الإدارة المدنية وقيادة تحرير الشام في مدينة إدلب تسلمت كامل المؤسسات التي يديرها مجلس مدينة إدلب كالمياه والزراعة والأفران وغيرها من المؤسسات المدنية، وسيطرت على مبنى البلدية الذي اتخذه المجلس مقراً له، وجعلت منه مقراً لمؤسساتها.

 

وكانت أصدرت “الإدارة المدنية للخدمات” التي شكلتها مؤخراً هيئة تحرير الشام كمؤسسة مدنية لإدارة المناطق الشمالية المحررة ” إدلب، ريف حماة، ريف حلب”، جملة من القرارات الرامية لتمكين الإدارة من التحكم في جميع المؤسسات المدينة في المحرر من خلال إدارات عديدة اسستها لتسلم زمام الأمور المدنية كاملة، بعد إنهاء “إدارة إدلب” التابعة لجيش الفتح.

 

ومن ضمن القرارات كتاب وجهته لمجلس مدينة إدلب في وقت سابق تطالبه فيه بتسليم الدوائر المدنية التابعة له في مدينة إدلب كالأفران ومديريات النقل والمياه، هذه الخطوة نظر إليها كثر على أنها محاولة لتحرير الشام بإدارتها الجديدة لإقصاء جميع المؤسسات المدنية العاملة في المحرر، لاسيما التابعة للحكومة السورية المؤقتة ممثلة بمجلس محافظة إدلب الحرة والذي تتبع إليه مباشرة جميع المجالس المحلية، وتقوم بعملها وفق خطط وبرامج محددة، ومجلس مدينة إدلب المنتخب من قبل الفعاليات المدنية والعديد من المؤسسات والمنظمات المدنية الأخرى.

 

وقال “مجلس مدينة إدلب” في بيان سابق، إن “الإدارة المدنية للخدمات / الإدارة المركزية” اتخذت قرارات وخطوات متسارعة ومتتالية وخاصة بما يخص الدوائر التي تتبع لمجلس مدينة إدلب محاولة إخضاعها لتبعيتها فكانت قرارات أحادية، لافتاً إلى أنه لا يمانع من تبعية الدوائر لجهة مركزية شريطة وجود حكومة مدنية مستقلة معترف بها.

 

وذكر المجلس في بيانه أن الثورة السورية تمر بمنعطفات سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، تستدعي ممن تصدّى لتحمّل المسؤولية عبر مبدأ التغلب أن يتحملوا المسؤولية، ويقوموا بدراسة الواقع بتجرد وشجاعة ليخرجوا بقرار صائب يجنب المنطقة الخطر المحدق بها, ويخضعوا لثقة الشعب وإرادته.

 

وكان “مجلس مدينة إدلب” قد عقد اجتماعاً في الخامس عشر من شهر آب الحالي، لعدد من المؤسسات المدنية العاملة في المحافظة، وشخصيات إعلامية ومدينة، وطرح مشروع لتشكيل كيان مدني ينقذ المحافظة من محاولات استهدافها بحجج عدة، تضمن مشروع تشكيل حكومة إنقاذ تنبثق عنها إدارة مدنية مستقلة لا تخضع لأي جهة عسكرية أو فصائلية، وتحديد مسؤولياتها وصلاحياتها في ضوء نظام يضبط عملها، وأن تكون حكومة منفتحة داخليا وخارجيا لتحقيق المصلحة العامة للبلاد والعباد، إلا أن المبادرة قوبلت بالرفض من تحرير الشام.

 

وتسعى تحرير الشام بعد سيطرتها على مفاصل القرار عسكرياً ومدنياً في الشمال السوري المحرر، لبسط سيطرتها على كامل المؤسسات المدنية وتحكيم “الإدارة العامة للخدمات” في جميع مفاصل القرار المدني من خلال إقصاء جميع المؤسسات المدنية الفاعلة سواء كانت مستقلة أو تابعة للحكومة المؤقتة، وسط دفع لبعض الشخصيات المحسوبة عليها لطرح مبادرات لتشكيل إدارة مدنية وحكومية في المحرر.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد