رؤية الهيئة السياسية لأبناء الجولان

                                                                                    

أولاً- التعريف بالهيئة: الهيئة السياسية لأبناء الجولان تجمع وطني ثوري مستقل، بإطار منفتح على كل الأحرار من أبناء الجولان من المهتمين بالشأن العام.

ثانياً- الرؤية السياسية: ينطلق مشروع «الهيئة السياسية لأبناء الجولان» من رؤية واضحة ومحددة لكل مفاصل الحدث السوري وحيثياته.

  1. الثورة السورية: حدث تاريخي جلل، يختلف ما قبله عما بعده اختلافاً جذرياً. ونرى أن الثورة السورية ثورة شعبية عفوية سلمية في أصلها، وهي ثورة وطنية لكل أطياف المجتمع السوري، وهي ثورة حقوقية، حيث طالب الشعب السوري بحقه الإنساني بالحياة الحرة الكريمة.
  2. نظام الأسد: نرى أن النظام الحاكم في سورية هو سلطة احتلال، فاقد للشرعية، وإرهابي، وهو نظام عصابة فاسد، أدار البلاد وفقاً لسلطة الفرد المطلق والعائلة المتنفذة والحزب الواحد.
  3. سورية المستقبل: ننظر إلى سورية المستقبل بوصفها دولة مدنية ديمقراطية تعددية، قائمة على مبدأ التداول السلمي للسلطة، والتشاركية السياسية، ومبدأ المواطنة، وسيادة القانون وفصل السلطات، والسلم الأهلي، والعدالة الاجتماعية.
  4. التطرف والإرهاب: التطرف والإرهاب ظاهرة غير صحية، وقد تم إقحامه في الإطار الثوري إقحاماً بطرق مخابراتية مصطنعة، ولا نعد الإرهاب المحسوب على الثورة ورقة رابحة للشعب السوري الثائر، بل هو مصلحة خالصة للنظام المستبد.
  5. الجولان المحتل: الجولان أرض سورية احتلها العدو الإسرائيلي بقوة السلاح عام 1967، وستبقى سورية، ونرى أن سورية اليوم تتعرض لاحتلالات أشد سطوة وهمجية من المحتل الإسرائيلي، ونرى في الهيئة أن الطريقة المثلى لاستعادة الجولان تكون عبر المفاوضات السياسية، كما نرى أن الأولوية الحاسمة اليوم هي الخلاص من حكم الأسد وتحرير سورية من الاحتلالين الإيراني والروسي وبناء سورية دولة عصرية قوية.
  6. أعداء الشعب السوري والثورة: إن مسمى الأعداء ينطبق تحديداً على حلفاء النظام السوري، سواء كانوا دولاً وأحزاباً وأفراداً، وهم الذين أيدوا النظام ودعموا مواقفه الإجرامية، وهذا ينطبق على محور الشر الروسي الإيراني.
  7. أصدقاء الشعب السوري: لقد كان دعم الأصدقاء للثورة السورية خجولاً وشحيحاً ومشروطاً في معظم الأحيان. كما أنه لم يكن على مستوى متطلبات الشعب السوري المنكوب، ولا يجاري دعم حلفاء النظام للنظام. لكن المنطق السياسي البعيد عن ضغوطات الأزمة يجعلنا نقبل بواقع الصداقة المقصرة والمتخاذلة أحياناً، وذلك من قبيل الاستثمار في المواقف الدولية وعدم السماح بفرض عزلة على شعبنا السوري الثائر.
  8. الحلول السياسية: لا نتحمس للحلول السياسية وخاصة تلك التي ترعاها أطراف معادية للشعب السوري كما يحدث في «أستانة»، في الوقت الذي ندعم الهيئة العليا للمفاوضات بحذر في مفاوضات جنيف لما تضمنته «مقررات جنيف» من بنود تنصف الشعب السوري. ومع عدم تعويلنا على الحلول السياسية حيث نؤمن بجدوى العمل السياسي المستمر والهادف إلى فضح النظام وحلفائه وفرض أكبر قدر من العزلة الدولية عليهم، وكسب مزيد من التحالفات المفيدة للشعب السوري.          
  9. المعارضة السورية: إن مسمى المعارضة لا يعبر عن روح الثورة السورية فنحن ثورة شعب تهدف إلى إحداث تغيير جذري في بنية النظام المستبد، ولسنا معارضة أحزاب تهدف إلى إجراء عمليات تجميل له ونرى أن المعارضة السورية متمثلة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة لا تمثل سوى شرعية الأمر الواقع، وهذه الشرعية لا تؤهلها لتمثيل الشعب السوري الحر ولا ترقى إلى مستوى تطلعاته.
  10. الحلول:
  • نتعامل باعتبار المرحلة هي مرحلة «العمل الثوري» التي تسبق المرحلة الانتقالية ومرحلة بناء سورية.
  • لا بد من تلازم مسارات العمل الإعلامي مع العمل السياسي والعسكري والحقوقي والمدني.
  • اعتماد العمل القائم على التخطيط والتنظيم انطلاقاً من دراسات موسوعية مدققة ومحققة.
  • الانطلاق من الوعي الشامل لكل ما يحيط بالحدث السوري وتفاصيل القضية السورية.
  • سورية هي محور اهتمامنا وكل خطوة سياسية يجب أن تصب في مصلحة الوطن وتدار علاقاتنا مع الآخرين بناء على هذا المبدأ.
  • الشعب السوري هو محور الحدث وهو المعيار الدقيق لأي جهد ثوري.
  • القضية السورية قضية حقوقية بالمقام الأول، قبل أن تكون عسكرية أو سياسية.
  • العسكرة ليست خيار الشعب السوري بل هي إرادة وتخطيط نظام الأسد.
  • السورية مبرأة من النزوع الطائفي الذي أذكاه نظام الأسد وعمل عليه.
  • لا علاقة للثورة السورية بالتطرف والإرهاب فهما من إنتاج النظام ورعايته.
  • يجب فصل الهدن التي يقترحها المجتمع الدولي عن القضايا الإنسانية فاستهداف المدنيين أصلاً محرّم دولياً.
  • كل القضايا الإنسانية هي خارج أي عملية تفاوضية.
  • لا نقبل بروسيا كدولة راعية للحل السياسي في سورية لأنها شريكة في جرائم النظام ضد الشعب السوري.
  • نرفض أي دور لإيران في أي تسوية سياسية فالسياسة لا تغطي الجرائم التي محلها المحاكم الدولي.
  • لا نعترف بموازين القوى التي يمكن أن تختل دوماً لصالح القاتل بحرق البشر والحجر والشجر.
  • فشل القوى الثورية في إفراز قيادة موحدة ليس حجة للدول بادعاء عدم حضور البديل عن نظام الأسد.

ثالثاً- أهداف الهيئة:

  1. العمل على توحيد القوى الثورية لأبناء الجولان.
  1. تنظيم أبناء الجولان من خلال مؤسسات مدنية تلبي احتياجاتهم الضرورية.
  2. العمل على رفع الظلم عن أهلنا وإخراج المعتقلين من سجون النظام وتعويض المتضررين.
  3. تنسيق العمل مع الهيئات السياسية الثورية والوطنية في باقي المحافظات.
  4. القيام بالدور الثوري على أكمل وجه وفقاً لثوابت وأهداف الثورة السورية المباركة.

ثوابت الثورة السورية:

  1. رفض أية تسوية تفضي لإعادة إنتاج النظام.
  2. الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
  3. استقلال القرار الوطني.
  4. احترام مبدأ حرمة الدماء البريئة.
  5. حماية مؤسسات الوطن الإدارية والخدمية.
  6. حماية مفرزات الثورة ومكتسبات الثورة وتضحيات الشعب السوري الحر.

أهداف الثورة السورية:

  1. إسقاط نظام الأسد برمته وتفكيك منظومته الأمنية.
  2. تحرير الأراضي السورية من الاحتلالين الإيراني والروسي.
  3. إزالة الآثار المترتبة على غزو سورية من القوى الاستعمارية وأهمها عملية التغيير الديمغرافي.
  4. إعادة تأهيل المجتمع السوري وخاصة فيما يتعلق بأبناء الشهداء.
  5. إعادة إعمار سورية وتأهيل البنى التحتية التي دمرتها آلة الحرب الهمجية الجائرة.

رابعاً- البرنامج السياسي للهيئة السياسية:

  1. العمل على توحيد الفصائل الثورية المقاتلة من أبناء الجولان وصولاً إلى تشكيل جيش وطني حر.
  1. بلورة ممثلية حقيقية لأبناء الجولان، وإنتاج قيادة جادة تعبّر عن تطلعات الناس وحقهم في تقرير مصيرهم واختيار حكامهم.
  2. بذل الجهد الممكن لتأطير أبناء الجولان الثائر في مؤسسات مدنية قادرة على استيعاب الأحرار بكافة اختصاصاتهم.
  3. تثبيت الحالة الثورية كحدث تاريخي مهم، وتنظيم صفوف الثوار والناشطين، ومنع ظاهرة التسرب من صفوف الثورة.
  4. اعتماد خطاب ثوري متقدم وناضج.
  5. العمل على كسب معركة الرأي العام العالمي والإقليمي والمحلي.
  6. إلغاء التطرف وظواهره ومضامينه من صفوف الثورة السورية.
  7. الاجتهاد في كسب تحالفات مفيدة في الفضاء الدولي والعربي.
  8. تحريك ملفات جرائم النظام في المحافل الدولية والمحاكم المختصة، والمطالبة الحثيثة بمحاكمة النظام.
  9. ممارسة أقصى درجات الضغط لجهة إخراج الغزاة والمحتلين من سورية.

إن أي جهد يمكن بذله في خارطة الطريق تلك سيسهم حتماً في دفع المركب الثوري نحو شاطئ الأمان.

ختاماً- لقد قدم الشعب السوري من التضحيات ما يصلح أن يكون ثمناً لنصر كبير. ومن الأمانة التاريخية تحويل تضحيات جيل الثورة إلى ثمار حقيقية تستفيد منها الأجيال القادمة. ولئن كان ثمن الحرية كبيراً فإن ثمن العبودية أكبر بكثير ويتم دفعه عند كل طقس من طقوس المذلة والهوان. ولقد خرجنا في ثورتنا للحرية لا لتحسين شروط العبودية.

الرحمة لشهدائنا والنصر لثورتنا والملتقى في وطن حر كريم.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد