قرار إسرائيل بضم الجولان 1981.

 

في 14 ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي فيما يسمى ب”قانون الجولان”: “فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان”، وتشير الخارطة الملحقة بهذا القرار إلى المنطقة الواقعة بين الحدود الدولية من 1923 وخط الهدنة من 1974 كالمنطقة الخاضعة له. وضمن النقاش حول نص القرار قال مبادر القانون، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن (ردًا على كلام أحد النواب): “أنت تستخدم كلمة ‘ضم’. أنا لا استخدمها وكذلك نص القرار”، وأضاف بيغن فائلًا إن القرار لا يغلق الباب أمام مفاوضات إسرائيلية سورية. وبرغم عدم استخدام كلمة “ضم” في نص القرار، فسرته السلطات الإسرائيلية التنفيذية كأنه أمر بضم الجولان إلى إسرائيل وبدأت تتعامل مع المنطقة كأنها جزء من محافظة الشمال الإسرائيلية. لم يعترف المجتمع الدولي بالقرار ورفضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قرار برقم 497 من 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم “الجولان السوري المحتل” كما تشير إليه بهذا الاسم وسائل الإعلام العربية وبعض المنظمات الدولية الأخرى.

وقد أكد مجلس الأمن في قراره أن الاستيلاء على الأراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة واعتبر قرار إسرائيل ملغيًا وباطلًا ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي؛ وطالبها باعتبارها قوة محتلة، أن تلغي قرارها فوراً. مع ذلك لم يفرض مجلس الأمن العقوبات على إسرائيل بسبب قرار ضم الجولان. من الناحية العملية أدى “قانون الجولان” إلى إلغاء الحكم العسكري في الجولان ونقل صلاحيته للسلطات المدنية العادية. لم يتغير الوضع القائم في المنطقة بشكل ملموس بعد 1981 إذ أقر “قانون الجولان” السياسة التي طبقتها إسرائيل منذ 1967.

وتبلغ مساحة المنطقة التي ضمتها إسرائيل 1200 كم2 من مساحة سورية بحدود 1923 البالغة 185،449 ألف كم2 وهو ما يعادل 0،65% من مساحة سورية ولكنه يمثل 14% من مخزونها المائي قبل 4 يونيو 1967. كما أن الجولان هو مصدر ثلث مياه بحيرة طبريا التي تمثل مصدر المياه الأساسي لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

يطمع الإسرائيليون بهضبة الجولان لأنهم يرون أهمية كبيرة في السيطرة عليها لما تتمتع به من موقع استراتيجي. فبمجرد الوقوف على سفح الهضبة، يستطيع الناظر تغطية الشمال الشرقي من فلسطين المحتلة، إسرائيل اليوم، بالعين المجردة بفضل ارتفاعها النسبي. وكذلك الأمر بالنسبة لسورية، فالمرتفعات تكشف الأراضي السورية أيضاً حتى أطراف العاصمة دمشق. أقامت إسرائيل محطات إنذار عسكرية في المواقع الأكثر ارتفاعاً في شمالي الهضبة لمراقبة تحركات الجيش السوري.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد