دولة “حزب الله في سوريا ولبنان”.. هل وصلت لنهايتها؟

تركي مصطفى

مقدمة

عندما كلفت إيران حزب الله في التدخل العسكري في سورية, تمكن من اجتياح مناطق سورية متعددة على الحدود مع لبنان, وفرض حصارا خانقا على مدن وبلدات القلمون الغربي ووادي بردى, وبالتدريج المنظم سيطر على أغلب المراكز العسكرية الخاضعة للأسد حول دمشق والمدن السورية الثائرة, وزجت به إيران في رمال الصحراء السورية ليستكمل دوره المحدد بتنفيذ الأجندات الإيرانية بعدما أشاح عن وجهه الحقيقي  تدريجيا من حركة “مقاومة” ضد إسرائيل إلى “ميليشيا طائفية” شرعت بانتهاج طرق أخرى لفرض وجودها على أكبر مساحة من سورية ولبنان عبر التوسع العسكري بمساندة مجاميع طائفية شيعية تدعمها إيران, فأخضع مدن وبلدات ومعسكرات تتبع لقوات الأسد مستفيدا من حالة انهيار أجهزة الأسد بكافة أنواعها, ومن الصراع الدولي والإقليمي, وهذا ما دفعه إلى خيار العنف ضد المدنيين السوريين بغطاء جوي روسي, ومؤازرة الميليشيات الشيعية المماثلة له تحت مدعى “محاربة الإرهاب”.

-من حركة “مقاومة” إلى دولة عصابة

لا يمكن التوقف عند جزئيات الصراع الدائر من دون الحفر في عمق تدخل حزب الله عسكريا في الملف السوري, والسيطرة على مفاصل الدولة اللبنانية والتداعيات السياسية التي حولت حزب الله إلى دولة داخل لبنان وما نتج عن ذلك من استطالات اجتماعية تفرض “نعل السيد” كثقافة إيرانية مقدسة تلزم اللبنانيين الانحناء عليها تيمنا بحذائي عسكر الأسد بسورية, والزيدي المنحوت في مدخل بغداد. كوسم مذهبي لإخضاع الجميع بالأحذية, مما أدخل المنطقة في صراعات مذهبية وقبلية وجهوية بلغت ذروتها مع دولة “حزب الله” الخارج عن صيغة التوازنات اللبنانية  الطائفية الناظمة ليختزل لبنان وسورية بصبغته الإيرانية. وهذا ما أدخل المنطقة في أتون صراعات تطغى عليها التكهنات والافتراضات بعد تقديم الرئيس سعد الحريري استقالته من منصبه كرئيس للحكومة اللبنانية, والتهديدات الإسرائيلية المجسدة بقصف معاقل الحزب من بداية الصيف الماضي داخل سورية ولبنان.

نشأ حزب الله كحركة مقاومة ضد إسرائيل, لكنه في سر المؤسس “إيران”, والمطور الحقيقي له نصر الله نواة لدولة سياسية مؤدلجة, جامعة لكل الشيعة داخل لبنان, وتشكيل هوية وثقافة إيرانية, وتوظيفها في سياسات واستراتيجيات وأهداف إيرانية كان من نتائجها القضاء على الحركة الوطنية اللبنانية واستئصال الشخصيات الوطنية من المشهد اللبناني لترسيخ دولة الحزب وخطف لبنان العربي إلى هوية مغايرة, والمضي به إلى متاهات وحماقات حزب يفعل ما تأمره به طهران لابتزاز إسرائيل وتوظيف ذلك لمصالحها الخاصة, وقد مثلت الأحداث المتعاقبة منذ العام 2000م تمردا لحزب الله واجه به نفوذ الدولة في العاصمة بيروت على مدى عقدين, حيث أعلن أن سلطته فوق الجميع, لذلك بادر بمعزل عن الشعب اللبناني على شكل تمرد على القرارات السيادية اللبنانية بتنفيذ التوصيات الايرانية، ثم انطلق لتحقيق الهدف الرئيس من نشأته وتوسيع دائرة نشاطه العسكري بالاستدارة عن مواجهة إسرائيل وانخراطه في قتل الشعب السوري الثائر، وكل من يقف حتى موقف المواجهة الفكرية والسياسية من ايران.

في السنوات السبع الأخيرة, برز الحزب كحركة دينية مذهبية احتشد إلى جانبه في سورية مجاميع شيعية من بلدان مختلفة يربطهم دافع مذهبي لغاية مشتركة تحقيق مصالح ايران، وقيام كيان شيعي داخل سورية ذات الأغلبية السنية, واستهداف الثورة السورية حتى لا يصل إلى السلطة نظام ديمقراطي يهدد مصالح ايران.

ما يجب أن يشار إليه, لفهم ما يجري اليوم من تحرك سياسي يتحمل أوزاره حزب الله اللبناني يعود إلى:

– تعطيل حزب الله وظائف الدولة اللبنانية:

كشفت الوقائع والأحداث التي شهدها ويشهدها لبنان أن حزب الله ليس وحده من يقف وراء كل الأحداث التي تعصف بلبنان، وليس وحده من يقف وراء تعطيل وظائف الدولة وأدوارها وفرض الوصاية على مؤسساتها, بل ارتباط حزب الله الوثيق بإيران، وإن كان وحده من يشغل واجهة الأحداث الكبيرة لكن الواقع هو ما عبر عنه علي أكبر ولايتي مستشار الخامنئي للشؤون الدولية، عندما صرح من بيروت أن لبنان جزء لا يتجزأ من المنظومة الإيرانية.

ومع كل تطور سياسي على الساحة اللبنانية، يقوم الحزب باستدعاء الروح المذهبية والتعبئة الدينية, بحيث تحول إلى عصابة مسلحة متمردة على الصيغة اللبنانية, أنهت هيبة الدولة وعملها، ومنعت التنمية بتعطيلها المشاريع السياسية والاقتصادية وفرضت على لبنان حسابات خارجية.

وتحتل مراكز سيادية حكومية وحزبية تحت يافطات المقاومة، ولا غرابة أن تقوم، بمعزل عن إرادة الدولة وأجهزتها المختلفة، بالانتقام ممن تراهم أعداءها, بل وأجبرت الجيش اللبناني على القتال ضمن أجنداتها سواء في جرود عرسال أو في مناطق أخرى بعمق الداخل اللبناني, وسطت على أسلحة الجيش بالتواطؤ مع بعض الضباط وشنت حربا منفردة من دون قرار الدولة ضد السوريين المناهضين للأسد وفي العراق واليمن بأوامر إيرانية.

 -توظيف إيران لقوة دولة الحزب عسكريا:

بلغت قوة دولة حزب الله  أوجها بعد امتلاكها آلاف الصواريخ المختلفة الأنواع حصلت عليها بدعم إيراني عبر طائرات الشحن العابرة لمطاري بغداد وبيروت, ومن ثم وصولها الى لبنان برا بتسهيلات من نظام الأسد, كما حصلت على صواريخ بالستية تحمل رؤوسا كيماوية من نظام الأسد يختزنها في قرى الجنوب اللبناني وفي ضاحية بيروت ومنطقة البقاع, وتمتلك صواريخ أميركية من نوع تاو حصلت عليها من الجيش اللبناني بتواطئ من الضباط الفاسدين وهذا ما حدا بالعربية السعودية إلى إيقاف منحتها السنوية المخصصة للجيش اللبناني. يشار الى أن دولة حزب الله بعد تنفيذها كامل الأجندات الإيرانية بتدخلها العسكري في سورية الذي جاء بتوصية من ممثل الولي الفقيه عضو المجلس الجهادي للدولة, وبعد زيارة نصر الله لإيران عام 2013م، أعلن اصطفافه العسكري إلى جانب نظام الأسد الطائفي بهدف قمع ثورة السوريين, وسط معارضة الكيانات اللبنانية والشعبية الأخرى المجردة من أي قوة تلزم الحزب بالعدول عن قراره, ما دام يحتل مفاصل الدولة اللبنانية, وتجريدها من هيبتها, لذلك لم يعد بوسع دولة الحزب الاستمرار في الحياة في ظرف ومناخ غير حربي بعد أن حول الصراع من إسرائيل إلى مواجهة الشعب العربي الرافض للهيمنة الإيرانية, فانتهج مبدأ الإخضاع بالقوة المسلحة مناوئيه الذين لا يقبلون خطف لبنان, وتحويل جزء من اللبنانيين إلى أعداء لمحيطهم الإقليمي, ولذا فقد أتاح له السلاح الايراني القضاء المبرم على أغلبية المناوئين السياسيين والعسكريين والدينيين اللبنانيين, واعتمد بعد تدخله العسكري في سورية انتهاج سياسة القوة المفرطة لقتل وتهجير المناطق التي اجتاحتها في القصير ومنطقة القلمون الغربي ووادي بردى ومحيط العاصمة دمشق ومناطق أخرى بحيث يكون نشاطه العسكري والسياسي والديني أمر غير قابل للرفض أو المساومة بعد أن أزاح وعطل الكثير من مراكز نفوذ الأسد.

إذاً، هكذا أرادت إيران أن تبدو صورة دولة الحزب, وهكذا توظفها للمضي في طريقها التوسعي سواء في استئثارها بمفاصل الدولة اللبنانية أو انتشارها العسكري في كل من سورية واليمن والعراق وخلاياها التجسسية في دول الخليج العربي.

-استقالة الحريري بداية نهاية دولة الحزب:

دخل لبنان منعطفا جديدا من المواجهة السياسية كنتيجة طبيعية لما قام به حزب الله  على مدار الأعوام الماضية سواء على المستوى الداخلي اللبناني أو جرائمه ضد الشعب السوري, من هنا جاءت استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري إعلانا لنهاية التوافق السياسي الذي جرى قبل عام وجاء بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وبالحريري رئيسا للحكومة, فتصاعد النفوذ الإيراني وهيمن على قصر بعبدا بعد الإذعان الطوعي للرئيس عون واعترافه بالهيمنة الإيرانية التي جسدها إعلان علي أكبر ولايتي معاون المرشد العام الايراني خامنئي للشؤون الدولية من العاصمة بيروت أن لبنان جزء لا يتجزأ من إيران, وحيال ذلك كان لابد من استقالة الحريري لرفع الغطاء السياسي عن المنظومة الإيرانية في لبنان العربي، وإلا سيكون شريكا يدور في الفلك الإيراني دون الوقوف عند مصلحة الشعب اللبناني.

من هنا بدت استقالة الحريري نتيجة طبيعية لسيطرة حزب الله على كل مفاصل الدولة اللبنانية، حتى بات لبنان برمته رهينا للنفوذ الإيراني بالمعنى السياسي والعسكري للكلمة.

ومع الحدث الذي شكل زلزالا في لبنان والمنطقة ظهر حسن نصر الله عاكسا الموقف الإيراني في محاولة منه لتبديد قلق حاضنته رهينة حماقته في التدخل السافر في كل من سورية والعراق واليمن, وبدت القوى اللبنانية في حالة توتر حول مستقبل لبنان القريب, وحيث تتعاظم لهجة الأميركيين ضد إيران في خطوة استعادة زمام المبادرة من الروس الذين حاولوا استقطاب مجموعة من القتلة عاثوا في المنطقة خرابا, وفي هذا السياق يأتي التصعيد الإسرائيلي ينذر بحرب بدت ملامحها تلوح في الأفق منذ بداية الصيف الماضي, ولعل واشنطن أعطت الضوء الأخضر لعملية عسكرية مرتقبة قبل الانتقال إلى شتاء سيكون قاسيا على الشعب اللبناني.

حاول الحريري وأحلافه اللبنانيين احتواء حزب الله على مدار سنة كاملة حفاظا على صيغة الطائف, ولكن غطرسة النفوذ الايراني دفع حزب الله إلى السيطرة الفعلية على الحكومة ومجلس النواب والقرار السيادي, ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى تكرار سيناريو الاغتيالات المختص به الجناح الأمني لحزب الله والذي أعلن الحريري أنه يملك معلومات عن محاولة اغتياله, وكعادته سارع الحزب قاتل الأب إلى نفي معلومات محاولة الاغتيال.

ورغم الزلزلة التي أصابت حزب الله, فإنه يقود عبر إعلامه الممول إيرانيا حملة تأخذ الجميع إلى منطقة ظلام إعلامي بإغراق المهتمين بالشأن اللبناني بتفاصيل خارج جوهر المشكلة التي ذكرها الحريري في بيان استقالته, بأن الأجواء السائدة في لبنان شبيهة بتلك التي سبقت اغتيال والده رفيق الحريري، وأشار إلى انه يملك معلومات عما يحاك في الخفاء لاستهداف حياته.

وفي إطار منطقة الظلام الإعلامية جاء خطاب نصر الله مخاتلا في وصف خطوة الحريري على أنها خطوة سعودية في الشكل والمضمون, محاولا الهروب من المواجهة الداخلية التي تسبب بها إثر تدخلاته كعصا إيرانية في سورية واليمن والعراق, لاختزال كل ذلك بأن مشكلته مع السعودية, رغم تبني تيار المستقبل لبيان الاستقالة بكل حذافيره, وبذلك يدخل لبنان مرحلة صراع سياسي في ظل رؤى تشير إلى مواجهة سياسية وشعبية مع تيار المستقبل الذي يمثله الحريري.

– دولة الحزب على خطى مصير دولة العراق والشام:

رسمت الاستراتيجية الأمريكية لدونالد ترامب ومعها العربية السعودية التي تقود التحالف أهدافها المعلنة منذ قمة الرياض بتحجيم إيران وضرب نفوذها وتقطيع أصابعها التي تعيث قتلا وتدميرا في سورية واليمن ودول عربية وخليجية بعد انتفاء عامل الوفاق الدولي والإقليمي بالحرب ضد الإرهاب المتمثل في تنظيم الدولة, ليأتي الدور على باقي الدول الشبيهة بالخارج عن حلبة الصراع وفي مقدمتها دولة حزب الله وتفصيل ذلك كما يلي:

1ـ قطع الأيدي:

تتمثل هذه الاستراتيجية (التسمية للحريري) بالخلافات الأميركية مع إيران بعد تسارع عودة الاتفاق النووي إلى الواجهة, يعززها التصريحات الأميركية التي وصفت إيران بأنها راعية للإرهاب, وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الإسرائيلي، “أفيغدور ليبرمان”، بأن إسرائيل مستعدة لحرب شاملة ضد نظام الأسد وحزب الله, ويبدو إن مؤشرات خضراء تعطيها واشنطن لإسرائيل باستهداف حزب الله, كمعطى سياسي للخلاف والصراع الدائر بين واشنطن وطهران، حيث تجاوزت الأخيرة الخطوط الحمراء بزج ميليشيا حزب الله على الحدود السورية مع فلسطين, و بالقرب من القواعد الأميركية في البادية السورية وتصريحات طهران المتواصلة بالتهديد والوعيد عن طريق وكلائها من المرتزقة الشيعة في سورية, وبالأخص حزب الله اللبناني, وجر موسكو إلى هذا الصراع الذي يشهد تصعيدا روسيا أميركيا في السباق على تركة تنظيم الدولة في وادي الفرات المتقهقر في زاوية ضيقة, مما سيجعل الهدف التالي للولايات المتحدة حزب الله وهذا ما تؤكده استقالة الحريري التي جاءت وفق معطيات داخلية لبنانية, وتعبير سعودي طفح الكيل به ومستعد لفعل أي شيء لتقطيع أصابع إيران العابثة خرابا في المنطقة العربية, بتنسيق علني مع الولايات المتحدة, وهذا ما دعا إيران إلى تصعيد لهجتها ضد الولايات المتحدة لإدراكها أن الوقت قد حان لمواجهتها بإسرائيل عبر وكيلها حزب الله الذي سينتهي آجلا أم عاجلا كإفراز للسياسة الإيرانية في المنطقة وعلى رأسها ابتزاز إسرائيل لتسوية مشكلاتها مع الولايات المتحدة ودول الغرب, وهذا ما توعد به الرئيس الحريري في بيان الاستقالة بقطع يد إيران في المنطقة والمقصود هنا حزب الله الذي يسعى إلى الإمساك بمفاصل نظام الأسد على طريقته في استلاب لبنان, وتماديه بجر لبنان والمنطقة إلى حرب بالوكالة ضد إسرائيل

دون وجل على مصير الطائفة الشيعية التي تدفع أثمانا باهظة جراء السياسة الإيرانية في تحويل لبنان إلى برميل بارود أوشك على الانفجار.

– إضعاف إيران:

حققت طهران هدفها المعلن من خلال دعمها لنظام الأسد لضمان هيمنتها على المنطقة العربية الممتدة من إيران إلى البحر المتوسط عبر لبنان وسورية والعراق التفافا إلى اليمن وتفعيل ممرها البري لاستمرار تواصل تدفق ميليشياتها وأسلحتها وأنابيب نفطها, حتى باتت المنطقة رهينة للنفوذ الإيراني, اذ تسعى إلى تحقيق توازن مع إسرائيل بعد اختبائها تحت عباءة محاربة الإرهاب فتحولت إلى الجهة الأكثر نفوذا في سورية إلى جانب حليفها الروسي بعد تأسيس كل منهما قواعد عسكرية واسعة في مناطق نفوذ الأسد

لكن مع انحسار تنظيم الدولة في زاوية البوكمال وانهياره المتسارع, راحت تقترب دوائر الاشتباك بين إيران وحلفائها والقوات المدعومة من الولايات المتحدة, مما يزيد من فرص المواجهة تلك التصريحات التي يطلقها المتصارعون على تركة تنظيم “الدولة” بعد غياب مبرر اتفاقهما في الحرب ضد الارهاب, وبروز قضايا أخرى تدخل في استراتيجية الولايات المتحدة, يأتي على رأسها تحجيم دور إيران في المنطقة باعتبارها بحسب الأميركيين دولة راعية للإرهاب, وهذا محل وفاق بين واشنطن وتل أبيب التي ترى في حزب الله اليد الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار لبنان والمنطقة ولمواجهة ذلك ترتفع الأصوات المطالبة بنزع سلاح دولة الحزب. أما عمليا فالولايات المتحدة أمام خيارين, إما تعزيز وجودها العسكري في سورية كجزء من استراتيجيتها في إضعاف دور إيران, أو تكليف إسرائيل في بشن حرب ضد دولة حزب الله أشد تأثيرا من حرب تموز عام 2006م، وأقل بنتائجها من اجتثاثه مع الأخذ بعين الاعتبار تبدل الظروف والتعاطف الشعبي اللبناني والعربي مع ميليشيا تحولت إلى خنجر إيراني يقتل العرب, مما سيدخل دولة الحزب في مواجهة استحقاق ممارساته الداخلية ضد تيار واسع من الشعب اللبناني، من هنا باتت ايران تتلمس أصابعها في لبنان دون اكتراث بالطائفة الشيعية, مما سيدخل المنطقة في صراع مفتوح في حال ارتكب الروس حماقة الاصطفاف إلى جانب إيران وميليشياتها, ولكن هذا يتطلب الكثير من الموارد والقوات على الأرض لا تتحملها دولة بوتين.

من هنا ستواجه إيران تحالفا كبيرا بدأت ملامحه بالتشكل مع انتشار عسكري أمريكي جديد في الكويت, وتعزيز التواجد الدولي في الخليج العربي، مما يشي إلى اقتراب المواجهة في حال عدم تراجع إيران عن سياستها العابثة في المنطقة العربية على مدار عقود.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد