«إسرائيل» و12 دولة عربية وإسلامية لمواجهة طهران وحلفائها

كشف السفير الاسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، أنه يجري حوارًا هادئا مع سفراء لـ12 دولة إسلامية وعربية، لا تقيم علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”. وأكد إنه يقيم معهم علاقات متواصلة.

فـ”التحدي هو أن يخرج هذا التعاون من الغُرف المُغلقة ليصبح علنيًا”، حسبما اورد موقع “يديعوت أحرونوت”. واشار الى تعاون ومبادرات مشتركة مع عدد من هؤلاء السفراء في الكواليس.

فالسعودية وإسرائيل مثّلتا في صراعهما ضد نفوذ إيران المتنامي في المنطقة مثالا، حيث اورد موقع “بي. بي. سي عربي” ان علاقة متطورة وشديدة الحساسية متوفرة في الوقت نفسه.

لقد أعرب، الجنرال غادي إيزينكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في مقابلة مع “إيلاف” السعودية عن استعداد إسرائيل لتبادل المعلومات الاستخبارية مع السعودية للتصدي لنفوذ إيران، قائلا “هناك مصالح مشتركة.. إننا في توافق تام مع السعودية”.

وفي اليوم التالي مباشرة، كشف أحد العسكريين المتقاعدين في الجيش الإسرائيلي عن اجتماعين عقدهما مؤخرا مع أميرين سعوديين بارزين وأكدا له “أنتم لستم أعداء لنا بعد الآن”، وعنى بقوله هذا دولة اسرائيل.

كما صرح وزير العدل السعودي السابق، محمد بن عبد الكريم العيسى لـ”معاريف” الإسرائيلية قائلا إن “الإرهاب باسم الإسلام غير مبرر أينما كان، بما في ذلك في إسرائيل”.

لقد أدى تدمير نظام صدام حسين في العراق عام 2003 على يد تحالف بزعامة واشنطن إلى الإطاحة بحاكم عربي سني يقف بقوة بوجه إيران الشيعية الى البحث عن حليف معاد لطهران.

فقد بات العراق الجديد مرتبط بعلاقات وثيقة مع طهران، ومع حكومة الرئيس بشار الأسد المعادية للسعودية والخليج بشكل عام، اضافة الى مساعدة طهران لبشار الأسد في الحرب الأهلية في سورية.

وفتحت هذه التطورات الباب أمام إمكانية وجود منطقة نفوذ شيعية تمتد على طول الطريق من طهران إلى البحر لمتوسط، وهو الأمر الذي يعتبره العديد من السنّة تدخلا أجنبيا فارسيا في قلب الشرق الأوسط العربي. فالعداء بين إيران والسعودية عداء استراتيجي ومذهبي.

ورغم كل ما تواجهه الرياض واسرائيل من سياسة طهران فإن واشنطن حليفة البلدين لم تطرح سياسة “مُتسقة لاحتواء النفوذ الإيراني”.

وعلى ما يبدو أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قرر تغيير وجه المنطقة حتى يكون للسعودية مستقبل بارز، معتبرا ان التغيير يبدأ من الداخل، والإصلاح بالأهمية نفسها لعملية احتواء النظام الايراني. علما ان الإسرائيليين يرون أن التحركات الإصلاحية الناشطة لولي العهد السعودي تحمل معها مخاطر عديدة أيضا.

في ظل هذا التغيير الداخلي، انعقد اجتماع دول “التحالف الإسلامي العسكري” في الرياض، في ظل التوتر بين السعودية وإيران حول العديد من الملفات، حيث تتهم الرياض طهران بدعم تنظيمات المسلحة في الشرق الأوسط. وتعتبر السعودية إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، كما نقلت”فرانس 24″. ويأتي هذا الاجتماع في وقت انتهاء المعارك الكبرى مع تنظيم “داعش” في كل من سورية والعراق.

فهل ستنجح المحاولة الخطرة لولي العهد السعودي لتغيير مسار النظام؟ وهل سيتخذ خطوات ومحاولات أكبر فيما يتعلق بجهود السعودية لانتزاع النفوذ الإقليمي؟

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد