الظواهري “النصرة تابعة لنا والجولاني باع دينه مقابل الدعم الخارجي”

أكد زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في كلمة صوتية بثّتها مؤسسة “السحاب” التابعة للتنظيم، أمس الثلاثاء، عدم فكّ ارتباط جبهة النصرة من القاعدة قائلاً : “إنّنا لم نحلّ أحدًا من بيعتنا لا جبهة النصرة و لاغيرها ولم نقبل أم تكون بيعة جبهة النصرة سريّة و اعتبرنا هذا من الأخطاء القاتلة و البيعة بيننا و بين كل من بايعنا عقد ملزم يحرم نكثه و يجب الوفاء به”. واصفاً كلمة فكّ “بالبدعة” .

 

و أوضح أنّ “جماعة قاعدة الجهاد مستعدة للتخلي عن رابطها التنظيمي مع جبهة النصرة بحال اتحاد مجاهدي الشام و أن تقوم حكومة إسلامية في الشام و يختاروا أهل الشام لهم إمامًا و حينئد يتخلّوا عن رابطهم التنظيمي” .

 

و أضاف : أنّ “هيئة تحرير الشام حاربت كل من يظهر ارتباطه بالقاعدة، و اعتقلت حتّى النساء المهاجرات، و حقّقت مع أطفالهم”، مشيراً إلى أنّه “منح الهيئة مهلة لأكثر من سنة من أجل إصلاح الأوضاع، إلا أن الأخيرة تجاهلت مطالبه، و زادت من التعدّي على الحقوق والحرمات بقولها أنّ القاعدة أصبحت من الماضي” .

 

الكلمة جاءت رداً على اعتقال الهيئة قبل يومين “أبي جليبيب الأردني” (إياد الطوباسي) القاضي الشرعي السابق في الهيئة و الأردني “سامي العريدي” عضو الشورى السابق في الهيئة و آخرين، كما ذكر  المسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام لإباء، الثلاثاء، “عبادة الأحمد” أنّه “جرى اعتقال أبو جليبيب على أحد حواجز الهيئة بريف حلب الغربي، و ذلك أثناء محاولته التوجّه إلى محافظة درعا، أمّا بالنسبة للدكتور سامي فهو مطلوب للقضاء و بناء على ذلك تم اعتقاله”.

 

و في هذا الصدد ذكر الظواهري أمثال عن “مجاهدين سابقين أبدوا بطولات في بلاد غير بلدهم .. فهل يقال لهم اخرجوا من الشام كي لا تنقطع المساعدات و تجلبوا القصف، في بدعة (الصلات الخارجية)” . و لمن يهدّد باعتقال المنتمين للقاعدة .. “هل كان سيعتقل  الشيخ المرحوم أبو خالد السوري الذي كان يؤكد منهجها !!” .

 

و وجّه زعيم القاعدة رسالتين الأولى لأهل الشام بألّا يصدقوا الخرافات من أمريكا التي تقول لهم : إنّ “القاعدة هي سبب كلّ المصائب في الشام و أنّ إخراجها هو مفتاح حلّ المشاكل .. و تدور آلة التبريات الهزيلة .. بين مصلحة أهل الشام و إيقاف القصف و تحقيق الوحدة و مشروع أهل السنة” .

 

و الرسالة الثانية لمجاهدي الشام مخاطباً لهم، هل نكث العهود من طاعة الله و هل التنازع يؤدي للنصر؟، و طالب المبايعين لقاعدة الجهاد “بالثبات على عهودهم و بيعتهم لكل صيحة أو شبهة أو داعية و الحذر من كبيرة نكثة العهد، و أنّ هذه البيعة توجب عليهم حقّ النصح و الإرشاد و الرعاية و الاهتمام، و توجب على المبايع حقّ السمع و الطاعة”. داعياً إيّاهم للتعاون مع كلّ الصادقين و أن يسعوا في جمع الشمال و رأب الصدع، و يتعاونوا مع جميع المجاهدين من وافقهم و من خالفهم، في قتال البعثيين و الرافضة و الصفويين و الصليبيين و الخوارج المارقين”.

 

و تابع قوله : “إنّنا ندعو للوحدة في الشام و غيرها .. فمخطط الأعداء لإخراج القاعدة من الشام يهدف لإخراج آخر مجاهد سوري من سوريا”.

 

و ختم حديثه بالقول : “لا يقتصر الأمر على التنكّر للقاعدة بل أصبحت ساحة الشام لقصف بعضهم البعض بالفتاوى و التملص من الوحدة .. و أصبح مشروع القتال داخل المجاهدين بدلاً من أن يكونوا الأمل لبقية الدول العربية .. كما تنفصل ساحة الجهاد عن بعضها فعند قتل أو اعتقال مشايخ في السعودية لا تستنكر منظمة إسلامية شامية لذلك .. فالشام ميدان لحرب عالمية بين الإسلام و أعدائه و هي حلقة معاصرة للحرب الصليبية” . بحسب وصفه .

 

و يوم الاثنين الفائت صرّحت هيئة تحرير الشام في بيان أنّها “انطلاقاً من واجباتها تجاه الساحة وتجاه جنودها، و منعاً لانزلاق الساحة إلى مآلات خطيرة وبعد تعثر مساعي الصلح المنشودة، قامت بتقديم لائحة ادعاء تجاه رؤوس الفتنة لكي يقدّموا لمحاكمة شرعية و عادلة تظهر عبرها الحقيقة، و إنّ الأمر الآن لدى القضاء ليقول كلمته الفصل “.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد