بماذا تختلف الضربة الإسرائيلية الأخيرة في سوريا عن سابقاتها؟

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية إن الغارات الأخيرة على منطقة الكسوة بريف دمشق تختلف عن الضربات الجوية الإسرائيلية السابقة.
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته أمس، أن الغارات الأخيرة، خلافا عن السابقة، استهدفت، حسب معلومات إعلامية، موقعا معروفا لدى وسائل الإعلام، وهو قاعدة إيرانية قرب بلدة الكسوة التي تبعد نحو 50 كم عن مواقع القوات الإسرائيلية في الجولان المحتل.
وذكرت الصحيفة بأن “بي بي سي” البريطانية أصدرت في 10 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، تقريرا أكدت فيه تطوير طهران لهذه القاعدة، وأثبتت هذه الادعاءات بثلاث صور حصلت عليها من “مصدر استخباراتي غربي”، وقالت إنها التقطت في الأشهر يناير/كانون الثاني، ومايو/أيار، وأكتوبر/تشرين الأول الماضية.
ونوّهت “جيروزاليم بوست” بأن تقرير “بي بي سي” جاء بالتزامن مع اللقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأمريكي دونالد ترامب في دا نانغ الفيتنامي، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، وبعد يومين من توقيع روسيا والولايات المتحدة والأردن في عمّان على مذكرة المبادئ الخاصة بوقف إطلاق النار جنوب سوريا.
وأكد المستشار الخاص السابق في الخارجية الأمريكية فريد هوف لمجلة “فورين بوليسي” أن هذه الوثيقة تقضي بسحب المسلحين الأجانب من منطقة تخفيف التوتر الرابعة (جنوب سوريا)، مرجحا أنها تهدف غالبا إلى طمأنة إسرائيل بأن هؤلاء العناصر لن ينشطوا على مقربة من حدودها، وذلك على خلفية سلسلة تقارير إعلامية وردت من يوليو/تموز حتى أكتوبر/تشرين الأول، تفيد بأن تل أبيب تطالب بضمان عدم اقتراب القوات الإيرانية من الجولان.
ومن بين هذه التقارير، أفادت صحيفة “الجريدة” الكويتية في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، بأن تل أبيب طالبت بإبعاد المواقع الإيرانية 40 كم عن الجولان، مهددة باستهدافها إن لم يحدث ذلك.
وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى وجود خلاف في مواقف موسكو وواشنطن بشأن التواجد الإيراني جنوب سوريا، إذ أعلنت الخارجية الأمريكية في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، لإسرائيل بأن مذكرة إطلاق النار تقضي بسحب هذه القوات من المناطق المحيطة بالجولان، ثم نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ذلك بعد ثلاثة أيام فقط.
وذكرت الصحيفة بأن القيادة الإسرائيلية أعلنت غير مرة في الآونة الأخيرة أنها لن تسمح لإسرائيل بإنشاء قواعد عسكرية في سوريا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد