ثلاثة روؤساء عرب قتلتهم أذرع إيران

حاولت إيران خلال العقدين الماضيين التوغل في الشأن السياسي لعدد من الدول العربية والسيطرة عليها لتحقيق أهدافها وحلمها في “الإمبراطورية الإيرانية الكبرى”.

وتمكنت إيران من تثبيت نفوذها السياسي والعسكري في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بعد الدعم التي قدمته لأنظمة هذه الدول أو لميليشات تقاتل تحت إشرافها، تحت شعارات دينية أو قومية.

وبرز إلى الساحة عدد من الزعماء الذين قتلوا بأدوات إيرانية، بغض النظر عن أسباب اغتيالهم أو إعدامهم:

رفيق الحريري

في 14 شباط 2005 قتل رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، بتفجير استهدف موكبه في العاصمة بيروت باستخدام كميات كبيرة من المواد المتفجرة.

قضية اغتيال الحريري ما زالت شائكة بعد 12 عامًا، وبالرغم من أن المنفذ للعملية ما زال مجهولًا لاعتبارات سياسية، لكن الاتهامات تشير إلى تورط “حزب الله”، الذي يعتبر ذراع إيران في لبنان ويتلقى دعمًا سياسيًا وماليًا وعسكريًا، في الاغتيال.

صحيفة “نيويورك تايمز الأميركية” اتهمت، في تقرير لها في 2015، بشكل مباشر المسؤول العسكري السابق لحزب الله عماد مغنية (الذي اغتيل في دمشق 2008)، بإعطاء الأمر النهائي لاغتيال الحريري.

وتتهم المحكمة الدولية، التي تشكلت عقب الاغتيال، خمسة عناصر ينتمون للحزب بتنفيذ عملية اغتيال الحريري.

اغتيال الحريري، أدخل لبنان في صراع شيعي بزعامة “حزب الله”، وسني بزعامة “تيار المستقبل” الذي كان يترأسه الحريري.

كما أدى إلى نشاط الحزب بشكل كبير على الساحة اللبنانية، إذ بات صاحب قرار سياسي وعسكري، كما نشط في سوريا بعد دعمه للنظام السوري عقب الثورة في 2011.

صدام حسين

الرئيس العراقي، صدام حسين، أعدم في 30 كانون الأول 2006، بعد إلقاء القبض عليه من قبل قوات أمريكية.

رسميًا  أمريكا واسرائيل وراء إعدام حسين، لكن المشاهد لفيديو الإعدام الذي بث عبر الإعلام يظهر ملثمين يهتفون بهتافات طائفية كـ “مقتدى ويعيش محمد باقر الصدر”، المرجع الديني الشيعي، إلى جانب توقيت الإعدام في أول أيام عيد الأضحى ما يحمل دلالات واسعة لدى المسلمين سنة وشيعة.

نظام البعث في العراق، الذي كان يترأسه صدام حسين، كان متهمًا بالديكتاتورية وإقصاء الآخر على أسس قومية ودنيية واقتصادية، وقد حاول القضاء على أي مظهر شيعي.

وفي عام 1980 خاض صدام معركة ضد إيران، وانقطعت العلاقات بين البلدين، حتى سقوط بغداد بيد القوات الأمريكية في 2003.

وعقب سقوط بغداد وإعدام صدام سيطرت إيران على العراق كاملًا بالتوافق مع حكوماتها الجديدة، ودعمت ميليشيات رديفة للجيش، ثم شرعنت وجودها رسميًا، وأصبح القرار السياسي والعسكري بيدها.

علي عبد الله صالح

بعد اندلاع الثورة اليمنية في 2011 ضد الرئيس علي عبد صالح، ورفض الأخير الاتفاق السعودي بتسليم السلطة للرئيس عبد ربه منصور هادي، عقد اتفاقًا مع الحوثيين المدعومين من قبل إيران، الذين سيطروا على مفاصل الدول اليمنية منذ أيلول 2012.

وكان تقرير للأمم المتحدة قال، في 2013، إن إيران تسلح جماعة الحوثي منذ 2009، ما يعزز اتهامات دول عربية وغربية لطهران بدعم الحوثيين.

لكن صالح انقلب على حلفائه، الأسبوع الماضي، وفض الشراكة مع الحوثيين، بعد صفقة عقدت مع السعودية لم يعرف تفاصيلها بحسب محللين.

وبعد دعوة الحوثيين لصالح بالتراجع عن موقفه الذي كان في مصلحة السعودية وضربة لإيران، قام الحوثيون بقتل صالح بعد إلقاء القبض عليه أثناء هروبه من العاصمة صنعاء.

وتهدف إيران السيطرة على اليمن ومضيق باب المندب من يجعلها  تتحكم بالممرات البحرية التي تعتبر منفذًا وحيدًا للدول الخليجية العربية نحو العالم.

وإلى جانب السيطرة على هذه الدول دعمت إيران النظام في سوريا ومدته بشتى أنواع السلاح والمال.

وتهدف إلى فتح ممر بري من إيران عبر العراق وسوريا إلى البحر الأبيض المتوسط ولبنان.

وكان علي يونسي، مستشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال في 2015 إن “إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليًا”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد