معهد واشنطن: “إزاحة عائلة الأسد” السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا

نشر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط أمس الثلاثاء، دراسة أعدتها علا الرفاعي، أكدت خلالها أن إنقاذ سوريا وإعادة إعمارها يتوقف على إزالة عائلة الأسد، وشركائها من الحكم لحماية المدنيين، وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين الإسلاميين.
واعتبرت الدراسة بأن الإرهاب في سوريا عارض وليس السبب، وأن الرسالة التي أرسلها النظام إلى المجتمع الدولي بأنّ الخيار هو بقاء الأسد في السلطة، وإلاّ سيقوم ما يسمى بـ”الإرهابيين” بإدارة البلاد، وتمكّن الأسد من أن يخدع الكثيرين ويجعلهم يتصورون أنّه أهوَن الشرَين مقارنةً بـتنظيم “القاعدة” وتنظيم “الدولة”، لكن الحقيقة هي قيام النظام في عام 2011 بإطلاق سراح والعفو عن مقاتلين سوريين أجانب سابقين قاتلوا مع تنظيم “القاعدة” في العراق، وهو سلف تنظيم “الدولة الإسلامية”، في العقد الماضي من سجن صيدنايا السيئ السمعة في دمشق، بهدف قمع المتظاهرين السلميين والثوار المعتدلين بحجة الإرهاب الذي تلاعب به النظام واستغلّه لصالحه، سواء عبر تصديره إلى الخارج أو احتضانه محلّياً.
وتطرقت الدراسة أيضاً لتحالف النظام مع الحكّام ذوي التفكير المماثل من أجل البقاء، كما في روسيا وإيران، لذلك استغلّت روسيا هذا الفراغ في السلطة لخدمة مصالحها الخاصة، وتغيير الديناميكيات في سوريا لصالحها، وبالمثل وافقت إيران مع ميليشياتها الشيعية و”حزب الله” اللبناني على تقديم المساعدة إلى الأسد ضد الثوار، مما أدى لزيادة الطابع الطائفي على الحرب، وتطرف المعارضة، وتحريك دول الخليج برامجها الجيوسياسية الطائفية الخاصة للمساعدة في تمويل ما كان عنصراً هامشيًا متطرفًا من طيف الثوار.
ومن أجل إنهاء سفك الدم في سوريا، دعت الدراسة لتحالفٍ قوي ونزيه بين الولايات المتحدة وروسيا، يمكن الضغط على إيران للتعاون لوقف عدوانها وتدخلها في الشؤون الداخلية السورية، بالإضافة إلى ذلك، من شأن تحالفٍ أميركي-روسي تحت إشراف الأمم المتحدة أن يسهّل نزع السلاح وإعادة دمج الجماعات المسلحة في المجتمع السوري لإنهاء التشرذم والإرهاب وتهديدات المسلحين للمدنيين بشكل تدريجي، ومن ثم القضاء عليها، فينبغي أن تكون مكافحة التطرف معركةً ضد نظام الأسد في سوريا، وهو نظام صنفته الولايات المتحدة كراعي وممكّن للإرهاب، ويجب أن نتذكر أن الصراع في سوريا قد وصل إلى هذه المرحلة من التعقيد نتيجةً لسياسات الأسد من أجل البقاء، وقد أدّى فشل الولايات المتحدة في العمل بحزمٍ أكبر إلى مفاقمة الأزمة في سوريا وفي الخارج، ومع ذلك لم يفت الأوان بعد لتغيير الوضع على الأرض إلى الاتجاه الصحيح.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد