معلومات تكشف لأول مرة : جنرال إيراني ساهم في تدمير المفاعل النووي السوري على يد إسرائيل

كشفت مجلة ناشيونال إنترست، الأمريكية عن معلومات جديدة متعلقة بالمفاعل النووي السوري الذي ادّعت إسرائيل أنها دمرته عام 2007 بغارات جوية بعد حصولها على معلومات استخباراتية تؤكد قيام الكوريين الشماليين ببنائه بدعم من إيران.

إلا أن المجلة ذكرت أن المعلومات المتعلقة بالمفاعل النووي مصدرها جنرال إيراني سابق رفيع المستوى، قام بتسريبها بعد خلاف وقع بينه وبين الرئيس السابق لإيران “أحمدي نجاد”.

كشف المفاعل النووي

ونقلت “إنترست” عن الخبير في السياسات الأمنية الإسرائيلية، مارسيل سير، أمس الخميس بأن إسرائيل رصدت في نهاية العام 2006 منشأة مريبة في منطقة شرقي سوريا تبعد 30 كيلومتراً عن دير الزور، رجحت أن تكون منشأة نووية إلا أن شكها بات يقيناً بعد حصولها على معلومات من الولايات الأمريكية مصدرها جنرال إيراني كبير.

وتضيف المجلة أن الجنرال هو “علي رضا عسكري” المستشار الأمني لرئيس إيران السابق محمد خاتمي ووزير الدفاع والذي انشق في شهر شباط 2007 وفرّ إلى أمريكا بعد تولي أحمدي نجاد الرئاسة، وحينها أباح الجنرال إلى واشنطن بما لديه من معلومات حول البرنامج النووي الذي تموله إيران ويقوم على بنائه الكوريون الشماليون.

وتابعت إنترست بأن الموساد الإسرائيلي بدأ بأعمال سرية بهدف التأكد من التقارير الواردة إليهم، ومنها قيامهم بتفتيش غرفة مدير هيئة الطاقة الذرية السورية، إبراهيم عثمان، خلال مكوثه في فندق بفيينا وحينها عثروا على معلومات وصور داخل المنشأة النووية القادرة على إنتاج البلوتونيوم، كان قد حفظها ضمن جهاز الحاسوب الشخصي .

ضرب المفاعل

يقول الخبير: بعد حصول تل أبيب على تأكيدات تخصّ المفاعل النووي أظهرت أمريكا نوعاً من الحذر بعد الفضيحة التي تعرضت لها في العراق ومزاعم حيازة بغداد لأسلحة دمار شامل، وحينها قررت إسرائيل اتخاذ خطوات أحادية الجانب ضد المفاعل، وبعد سلسلة من جولات الجدل مع البيت الأبيض تمّ أخذ “الضوء الأخضر” لتنفيذ العملية والتي أطلق عليها اسم “عملية البستان”.

وتتابع المجلة “بأن 10 مقاتلات F-15 و F-16 أقلعت من قاعدة “رامات” ديفيد الجوية الإسرائيلية، وحلقت في البداية شمالاً على طول ساحل المتوسط، لتنعطف شرقاً على طول الحدود السورية التركية، وتقوم بتشويش إلكتروني لأنظمة الدفاع الجوي السورية ودمرت محطة رادار، وبذلك نجحت بدخول المجال الجوي لسوريا ليتم الإعلان في الساعة 12.45 إتمام العملية وتدمير المفاعل”.

وتشير المجلة إلى أنه عقب انتهاء العملية وعدم صدور أي ردة فعل من قبل النظام السوري قامت وحدة شايطيت 13 ( وحدة كوماندوس بحرية التابعة للبحرية الإسرائيلية) -وهي نظيرة قوات نافي سيلز الأمريكية- باغتيال العميد محمد سليمان في الأول من أغسطس/آب 2008 على يد قناص أطلق رصاصة من بندقيته بينما كان العميد على مائدة العشاء في فيلا مطلة على البحر؛ حيث كان العميد الآمر الناهي في برنامج سوريا النووي كما كان هو همزة الوصل مع الكوريين الشماليين.

يُذكر أن صحيفة “دير شبيغل” الألمانية نشرت قبل عامين تقريراً تحدثت فيه عن قيام النظام السوري ببناء مفاعل نووي جديد في منطقة القصير بريف حمص، يشرف عليه خبراء إيرانيون وكوريون شماليون، ويحرسه جنود من ميليشيات حزب الله، إلا أن التقرير لم يأخذ أهمية واعتبره كثيرون غير دقيق في ظل الانهيارات الاقتصادية التي ضربت النظام جراء حربه التي بدأها على الشعب مطلع 2012.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد