الاحتجاجات الإيرانية تكشف مدى تورط طهران في سوريا

اعتبرت صحيفة “ذا ناشيونال” أن الاحتجاجات الأخيرة في إيران تسلط الضوء على مدى تورط إيران في “الحرب السورية”.

وقال الصحيفة إن الأسبوع الماضي شهد مظاهرات في جميع أنحاء إيران تنادي بشعارات مناهضة للتدخل العسكري الواسع في الحرب القائمة في سوريا، حيث “تُعد الأخيرة واحدة من أقرب حلفاء طهران ودولة تقع في الخط الأول في المواجهة مع عدوها اللدود إسرائيل”.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن الاحتجاجات ركّزت على القضايا الاقتصادية، إلا أن المتظاهرين قد أبدوا معارضة واسعة لسياسة الحكومة المتمثلة بإرسال الشباب الإيراني للقتال والموت في سوريا. وفي الوقت الذي تقول فيه الحكومة بأن الأولوية تقتضي العمل على توفير وظائف (فرص عمل) والسيطرة على ارتفاع تكاليف المعيشة في إيران، إلا أنها تقوم بإنفاق مليارات الدولارات على الجيش.

وقد شملت شعارات المظاهرات “غادر سوريا، فكر بنا”، “الموت لحزب الله”، التنظيم اللبناني المسلح المدعوم من إيران وأداتها الرئيسية في الحرب السورية.

وأوضحت الصحيفة أن “حكومة إيران الثيوقراطية تدخلت إلى جانب بشار الأسد في حربه ضد الشعب السوري كحرب دينية للمسلمين الشيعة، وهي صراع للدفاع عن ضريح ابنة النبي محمد في دمشق من المتطرفين السنة، والتعامل مع ضربة قوية لما تقول أنه مؤامرة إسرائيلية_أمريكية تهدف لتدمير سوريا، إلا أن المخاوف الجيوسياسية كانت أحد دوافع هذه الحرب أيضاً، حيث تعتبر سوريا المتاخمة لكل من الحدود اللبنانية والإسرائيلية عقدة رئيسية لشبكة الردع الإيرانية ضد إسرائيل”. كما تحتاج طهران لدمشق لتكون قناة وراعٍ لحزب الله الذي يشكل القوة الأولى لإيران في المنطقة.

يُذكر أن إيران لم تكشف عن عدد جنودها الذين لقوا حتفهم في سوريا، لكن “محمد علي شهيدي” رئيس منظمة “الشهيد” للثورة الإسلامية التي تدعم المحاربين القدماء وعائلات القتلى ، قال بان أكثر من 2000 رجل قد قُتلوا ، على الرغم من أن أكثر من نصفهم تقريباً هم أجانب من أفغانستان ودول أخرى تُقاتل تحت مظلة الميليشيات التي تنظمها إيران.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد