المخابرات الأمريكية للملالي: “الإيرانيون هم من يخلعونك لا نحن”

مراقبون: قيام الملالي بتوزيع التهم على كردستان وواشنطن والسعودية بالوقوف وراء الانتفاضة.. هروب من مواجهة الإيرانيين

 

لم يجد الملالي طريقة يواجه بها الاحتجاجات التي لم تهمد ضده على مدى الأيام الـ 11 الماضية سوى توزيع التهم يمينًا ويسارًا، ولذلك جاءت اتهاماته لكل من كردستان ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية والسعودية بأنها وراء إثارة الاحتجاجات ضده لتثير مزيدًا من الأسى تجاهه من جانب العالم أجمع، فالملالي حتى اللحظة لا يدرك أنه نظام مخبول وفاشي وطائفي رهيب.

من جانبه كذَّب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه)، مايك بومبيو، ادعاءات مسؤولين إيرانيين بضلوع وكالته في الانتفاضة التي تشهدها إيران.

الشعب الإيراني

وقال بومبيو لقناة “فوكس نيوز” معلقًا على الاتهامات: “هذا ليس صحيحًا. إنه الشعب الإيراني هو مَن أحدث الاحتجاجات، وبدأها وواصلها للمطالبة بظروف عيش أفضل، وبالقطيعة مع النظام الديني الذي يعيش في ظله منذ 1979”.

وأضاف: “أعتقد أننا سنستمر في رؤية الشعب الإيراني يثور”، مؤكدًا أن التظاهرات “لم تنتهِ”.

وندد “بومبيو” بضعف الاتفاق الموقّع مع إيران في 2015 بشأن برنامجها النووي، في وقت يسعى فيه المحافظون الأمريكيون لإعداد قانون جديد يرسخ بصورة دائمة القيود المؤقتة المنصوص عليها في اتفاق 2015، والتي يفترض رفعها تدريجيًا اعتبارًا من 2025.

واشنطن السبب!

وكان النائب العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، قد اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الانتفاضة الحاشدة التي تشهدها إيران، ونقلت وكالة “إيسنا” عن منتظري قوله: “إن مشروع إشاعة انعدام الأمن والاضطرابات في إيران بدأ قبل أربع سنوات، ومهندسه الرئيسي هو مسؤول إيران في سي آي أيه، مايكل داندريا”.

يأتي هذا فيما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن خبراء قولهم: “إن القاعدة الشعبية لانتفاضة إيران واسعة ويصعب التنبؤ بعواقبها”.

وقالت الصحيفة إن المظاهرات المناهضة للحكومة، والمتواصلة احتجاجًا على ارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات البطالة، سرعان ما برزت باعتبارها تحديًا كبيرًا لإدارة روحاني وحكومة الملالي في عرض استثنائي للمعارضة الشعبية.

وقال أليكس فاتانكا (خبير شؤون إيران في معهد الشرق الأوسط في واشنطن): “إن هذه المظاهرات ذات قاعدة شعبية أوسع، وإنها أكثر عفوية؛ ما يجعل من الصعب التنبؤ بعواقبها”.

استياء واسع

وأضاف أن “الأمور لا تنجح فيما يتعلق بالاقتصاد بالنسبة للإيرانيين العاديين، ولكن الأسباب جذرية، والاستياء أعمق بكثير، ويعود إلى عقود. الناس لا يشعرون بأن هذا النظام يمثلهم”.

ولفتت “واشنطن بوست” إلى أن الرئيس روحاني -الذي انتخب لولاية ثانية مدتها 4 سنوات في مايو/أيار الماضي- تعهد بأنه سيواصل فتح إيران أمام العالم، لكنه فشل حتى الآن في الوفاء بوعوده لإحياء الاقتصاد، لأن الفساد المتفشي والمشكلات في القطاع المصرفي عرقلت التقدم الاقتصادي للبلاد.

من جانبه، قال بهنام بن تاليبلو (خبير إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن): “منذ أن تولى روحاني منصبه، تمكن من تضخيم التوقعات بالخطب البلاغية والكلام المنمق، ولكنه لم يفعل شيئًا يذكر لتغيير واقع الحياة على الأرض في إيران”.

 

وأشار إلى أن المقارنة بين الاحتجاجات الحالية ومظاهرات عام 2009 طبيعية، نظرًا لاتساع رقعة الاحتجاجات وحجم المشاركة الشعبية فيها، لافتًا إلى أن الانتفاضة الراهنة أظهرت أن الناس يطالبون بحقهم في السيطرة على مستقبل البلاد.

وقال مراقبون لـ”بغداد بوست” إن قيام نظام الملالي بتوزيع التهم على كردستان وواشنطن والسعودية، واتهامه لهم بالوقوف وراء الانتفاضة الحالية، ما هو إلا هروب من مواجهة الإيرانيين ومداراة على فشله الذريع في مواجهة أزماتهم.

وفي النهاية سيسقط لأنه غير قادر على الاستمرار أو تحقيق آمال الإيرانيين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد