ستريت تايمز: احتجاجات إيران.. بداية تحول كبير في الشرق الأوسط

 

أكّدت صحيفة “ستريت تايمز”، أن الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في إيران، دليل دامغ على هشاشة هذا البلد ومؤشر على الكيفية التي يمكن أن تتغير بها أقدار طهران فجأة.

وأوضحت الصحيفة السنغافورية في مقال لجوناثان إيال، أنه “برغم نجاح النظام الإيراني في قمع موجة الاحتجاجات الأخيرة، إلا أن تلك الموجة قد تكون بداية تحول كبير في الشرق الأوسط، وتوضح مدى الأوقات العصيبة التي تنتظر ملالي طهران”.

وأضاف: “تعكس الاحتجاجات غضب الطبقة العاملة الواسعة في البلاد التي تصارع مستويات مرتفعة من التضخم والبطالة والفساد الاقتصادي”.

وأردف: “لكن الأهم أن تلك المظاهرات أضرّت بشرعية النظام وفضحت مزاعمه التي تدعي أن طهران تمثل دولة استثناءً في الشرق الأوسط، ينتخب فيها الشعب ممثليه وتتبنى مؤسساتها المتوازنة سياسات ناضجة”. مشيرًا إلى أن “ما حدث كشف أن العامل الوحيد الذي يقرر كل شيء في هذا البلد هو القوة”.

وأكد إيال أن المظاهرات “كشفت عن وعي غير المتعلمين وفي المناطق الريفية في إيران بحجم الفساد في المستويات العليا، وحقيقة أن الحرس الثوري بؤرة هذا الفساد”.

ودلل على ذلك بأن “الهتافات نددت بالتدخل الإيراني في لبنان وسوريا، وطالبت بأن تستخدم الأموال التي تنفق بهذه المغامرات في تخفيف حدة الفقر في البلاد”. مضيفًا: “كما أن العنف الذي اندلع كان موجها للشركات التي يديرها الحرس الثوري”.

ودعا الكاتب إلى عدم الاستهانة بهذه النوعية من المتظاهرين، لأن “هؤلاء الدهماء والعاديون هم من يصنعون التاريخ”. وذكّر بأن تلك النوعية من المواطنين هي التي أسقطت الاتحاد السوفييتي في 1989، وأسقطت من قبل نظام الشاه في إيران.

وتابع: “النتيجة الأكثر أهمية أن الاحتجاجات أعادت بزوغ القومية الإيرانية، حيث لأول مرة يعود مصطلح الأمة الإيرانية ومصطلح الاحتياجات الوطنية الإيرانية، وهي مصطلحات كانت ممنوعة منذ عهد الخوميني الذي كان يفضل الإشارة إلى الأمة الإسلامية العالمية”.

واختتم مقاله بالقول: “ما حدث تسبب في تدهور الوضع الدولي للبلاد”. مضيفًا: “من غير المرجح أن تسقط الاحتجاجات النظام، إلا أنها ستغوي واشنطن بالعمل على إسقاطه وستضعف من رغبة الإيرانيين في صياغة علاقة جديدة مع النظام”.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد