إدارة ترامب تشدد على ضرورة رحيل الأسد عن مستقبل سوريا لضمان نجاح أي حل سياسي

قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد ساترفيلد، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب متمسكة بضرورة رحيل بشار الأسد عن السلطة ضمن أي تسوية سياسية للأزمة السورية، مؤكدا أن “سوريا مستقرة تتطلب، بلا شك، رحيل الأسد ونظامه”.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن “الولايات المتحدة تعتزم حل الأزمة السورية من خلال الأمم المتحدة في مقابل الجهود الروسية في هذا المجال”، وقال: “نعتزم العمل من خلال الأمم المتحدة وشرعية مجلس الأمن الدولي وقرار 2254. إن في ذلك ثقلا مقابلا لسوتشي والمبادرات الروسية التي من شأنها التحكم بالمسار الخاص بها والاقتصار عليه”.
وتابع ساترفيلد، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، “إننا لا نستطيع ولن نضفي الطابع الشرعي لعملية التسوية البديلة التي تنتهجها روسيا”. وشكك في امتلاك روسيا للاستراتيجية الطويلة الأمد في سوريا، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تفهمها.
وفي معرض رده على سؤال حول هل يمثّل سعي موسكو إلى إبقاء الأسد في السلطة هدفا بحد ذاته قال ساترفيلد: “برأيي، تهتم روسيا، بين جملة أمور أخرى، مثلما كان الاتحاد السوفيتي في السابق، بالاستقرار وتخشى الفوضى.. إن ذلك ليس من أجل الأسد فقط، وإنما من أجل الاستقرار وإنهاء الفوضى المهددة”.
وأضاف: “إننا وحلفاؤنا قد اقترحنا على روسيا مرارا طريقا لتحول سوريا سياسيا، للحل السياسي. واليوم نجدد دعوتنا لروسيا إلى ممارسة الضغط على النظام في سبيل العمل الجاد على الحل السياسي للأزمة”.
وفي إجابته على سؤال حول دور العسكريين الأمريكيين في سوريا أوضح “ساترفيلد” أن هدف الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد تنظيم داعش هو مواجهة إيران. وقال: “إننا نشعر ببالغ القلق إزاء نشاط إيران العدائي وإمكانياتها لتوسيع نطاق هذا النشاط باستخدام قدراتها المعززة على نقل الموارد إلى سوريا”.
وفي رده على سؤال أحد السيناتورات حول ماهية “التخلص من وجود إيران في سوريا”، قال ساترفيلد إن جهود الإدارة في هذا الاتجاه ستمثل “مزيجا من الإجراءات، وعلى رأسها العقوبات العدائية”.
وأضاف أن “سحب القوات الأمريكية من سوريا بسرعة أكثر من اللازم قد يؤدي إلى إعادة تنظيم داعش إلى سوريا، وسيعرض استراتيجية الولايات المتحدة في العراق للخطر وسيخلق مخاطر إضافية لدول جوار سوريا، فضلا عن أن الأمر سيتيح لإيران تعزيز تأثيرها السلبي على المنطقة”.
وشدد الدبلوماسي الأمريكي على أهمية المذكرة الموقعة في الـ8 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، حيث إنها “توثق استعداد الولايات المتحدة وروسيا والأردن للالتزام بمبدأ ينص على سحب كافة القوات غير السورية، ومن بينها قوات إيران وحلفائها كحزب الله، من مناطق خفض التصعيد ووقف إطلاق النار”.
وأشار إلى أن تنفيذ هذا المبدأ مهم لفهم ما إذا كان الجانب الأمريكي سيتمكن من العمل مع روسيا على تخفيف حدة الصراع في سوريا وإيجاد حل له منسجم مع تطلعات الشعب السوري، أم لا.
وقدر المسؤول في الخارجية الأمريكية كلفة إعادة إعمار سوريا بـ200-300 مليار دولار على الأقل، مشددا على أن بلاده لا تعتزم مساعدة روسيا أو إيران أو نظام الأسد في هذا العمل طالما لم يحصل الانتقال السياسي في سوريا، قائلا: “سوريا تحتاج إلى إعادة الإعمار، وتتراوح تقديراتنا لذلك بـ 200-300 مليار دولار أو أكثر، ونعتقد أن لا روسيا ولا إيران ولا نظام الأسد لديهم أموال كهذه”. واشترط تخصيص المبلغ المطلوب لإعادة إعمار سوريا بإجراء الإصلاح الدستوري والانتخابات برعاية أممية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد